الجمعة، 7 يوليو 2017

خالد البكاري ردا على الاستاز الجامعي عن قذارة واسحقاق اثلاثي

لولا أن البعض تحدث عن أن المدعو أتلاتي كان ذكيا في مواجهة أعرور والشابة التي كانت معها،ولولا أن البعض لامنا على ما اعتبره شتيمة في حق أستاذ يفرض الاختلاف معه احترامه،لما كتبت هذه
الردود التي أتحداه ان يرد عليها:

تحدث أتلاتي على أن المنعطف الذي أدى للمواجهات هو اقتحام ناصر للمسجد!!!!
هل يدري الأستاز معنى الاقتحام؟ ناصر كان بمسجد تعود الصلاة فيه،،،
هل تعطيل عبادة وهو التوصيف القانوني الذي يتبجح أتلاتي بامتلاك عدته المصطلحية دون أن ينضبط للتوصيفات القانونية في مداخلاته،
هل تعطيل عبادة جنحة أم جناية؟ حتى تستنفر الدولة كل قواتها الأمنية لاستباحة مدينة بكاملها،واقتياد من لم يكن أصلا بالمسجد محل الواقعة للسجون والمعتقلات بعد دقائق من الحادثة؟،
*أتلاتي يتحدى قائلا:هل ستسمح فرنسا باقتحام كنيسة؟،، لن نعيد تذكيره بأن ليست ثمة عملية اقتحام،ولكن نسائله:
هل إذا أوقف مسيحي راهبا أثناء إلقائه عظته كانت ستتدخل كل القوات الأمنية لترويع مدينة بأكملها؟ مع العلم أنه لاقياس مع وجود الفارق بين كنائس مفتوحة لاستقبال المهاجرين وتنظيم الندوات والعروض الفنية، وبين مساجد تحتكرها السلطة وتغلقها بعد الصلاة مباشرة،بين كنائس يتناظر داخلها المؤمنون والملحدون، وبين مساجد تروج للرأي الواحد والمعتقد الواحد والمذهب الواحد،، طبعا العلة ليست في المسجد بل في محتكريه،،
وهنا أسأل أتلاتي عن مرجعيته القانونية حين يقول إن المساجد مؤسسة من مؤسسات الدولة؟،، من الناحية السياسية فكلامها سليم، ولذلك فناصر كان يعترض على مؤسسة سياسية للدولة،، اما من الناحية القانونية، فلا يوجد أي نص يا سيد طارق يلحق المساجد بمؤسسات الدولة، وبما أنك تطبل لدستور 2011، وسبق واعتبرت الفصلين 41 و42 تقدما لأنهما بزعمك يقيمان تمايزا بين وظيفة إمارة المؤمنين الدينية، وبين وظيفة رئاسة الدولة السياسية، وحسب هذا التمايز الذي تروج له، فالمساجد ليست من مؤسسات الدولة، إلا إذا كنت تراجعت عن دفاعك عن الفصل، لصالح هيمنة صفة أمير المؤمنين على صفة رئيس الدولة كما ذهب لذلك وزير الأوقاف في درسه الحسني الأخير؟،،،
*ثم متى أصبحت سلفيا تكفيريا؟لأن هذا هو المستفاد من قولك:"لم نعتد كمسلمين توقيف الإمام أثناء الخطبة،هذا يعتبر خروجا عن الدين"،، فلا حول ولا قوة إلا بالله،، ماذا تركت للفيزازي والمغراوي؟ بل ماذا تركت للظواهري والبغدادي؟،، فقط احيلك لتصريح المحامية الروكاني واخترتها لأنها شاركت في مناظرة صديقك العماري، ولأن تصريحها كان لجريدة الأحداث التي تشترك معها في الخط التحريري المملى،، قالت الروكاني إن الصور والمكالمات التي ووجه بها جلول والمجاوي وغيرهما ممن اعتقلو تلك الجمعة ولم يكونوا بالمسجد تثبت أن نية اعتقالهم كانت سابقة للحادثة، وهي صور وتسجيلات لا تتناسب وحجم صك الاتهام،،
تحدث السيد أتلاتي كثيرا عن رفض الحراك للحوار، واستشهد بالوفد الوزاري الذي زار الحسيمة،ونريد ان نقدم له معلومات مادامت الجهة التي زودته بما قذفه في البرنامج اخفتها عنه وهو كسول لايبحث عن المعلومات من مظانها:،،
*أولا:الوفد الوزاري صرح منسقه الفتيت،مادام هو الذي كان يسير الجلسات بأنه مبعوث من طرف الملك وليس من طرف رئيس الحكومة،فمن الذي همش السلطة التنفيذية التي كان يتباكى عليها أتلاتي؟
*ثانيا:رفض الوفد الوزاري الحوار مع لجنة الحوار،وليس العكس،وبدل ذلك فتحت قاعة عمومية أمام الجميع،وبشكل فوضوي واعطيت الكلمة لمن يريدها،ولكن ليس في إطار الحوار،بل الاستماع فقط،وهذا التأكيد كان من الفتيت نفسه، الذي عقب على المداخلات بأن الدولة لن تقبل الابتزاز،، فمن الذي رفض الحوار؟،ومن خول للفتيت الحديث باسم الدولة؟
*ثالثا:قال السيد أتلاتي إن الوالي سبق أن حاور بعض ناشطي الحراك،، فلماذا يتناقض مع نفسه ويقول بأن نشطاء الحراك رافضون للحوار؟،فقط أصحح له معلومة أن الحوار لم يكن مع لجنة الحسيمة بل مع لجنة تماسينت.
*رابعا:بعد مسيرة الخميس الحضارية التي كانت ردا على تصريحات أغلبية البؤس،قال ناصر الزفزافي في تسجيل موثق،بأنه سيتم توقيف الاحتجاجات لفسح المجال للتلاميذ والطلبة لتحضير امتحاناتهم،وسيتم خلال رمضان التهييء فقط لمسيرة 20 يوليوز،بمعنى ضمني ان الحراك كان يقدم عرضا للتهدئة لإفساح المجال لحل ما يمكن حله، فلماذا بعد هذا التصريح مباشرة تأتي خطبة الجمعة الملغومة وتبدأ حملة الاعتقالات التي كانت لوائحها معدة سلفا؟ بمعنى من كانت مصلحته في التصعيد الأمني بعد إعلان توقيف الاحتجاجات مؤقتا؟

نأتي للمغالطات بخصوص مسيرة/مجزرة العيد،، اعتبر الأستاز ان المسيرة كانت استفزازا لمخرجات المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك،، وهذا افتراء،، لأن المسيرة كانت مقررة حتى قبل ان يعلن عن انعقاد المجلس الوزاري،وموضوع المسيرة لاعلاقة له بمشروع منارة المتوسط حتى يعتبر ردا على الملك، موضوع المسيرة كان المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين،وهو موضوع لم يكن في اجندة المجلس الوزاري،وحتى لو افترضنا كما قال أتلاتي ان الأمن لم يقم سوى برد فعل على فعل هو المسيرة،فأين قاعدة التناسب بين الفعل ورد الفعل التي يجب ان تؤطر التدخلات الأمنية؟
والكارثة ان اتلاتي دون ان يشعر يتهم الملك بالتقاعس،حين يقول:"سبعة اشهر وانتم تطالبون بتدخل الملك،ولما استجاب نظمتم مسيرة"،،بمعنى ان الملك بقي يتفرج لمدة سبعة اشهر حسب اتلاتي،،، اتلاتي الذي يموه الحقيقة حين يقول إن الملك امر بفتح تحقيق ستترتب عليه جزاءات،دون ان يقول للمشاهدين أن التحقيق متعلق بمشروع منارة المتوسط، وليس بالملف المطلبي للساكنة،وهو تحقيق عاد مادامت ستشرف عليه المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة للداخلية،والمفتشية العامة للمالية،،عاد بحكم اختصاصات المفتشيات العامة للوزارات،، وما يقع بالحسيمة لاعلاقة له حصرا بمشروع منارة المتوسط،، بمعنى ان حصر المشكل فيه هو انتصار من الملك لرواية الهمة والعماري اللذين يصفيان حساباتهما مع بنكيران وبنعبد الله والوردي وحتى اخنوش، اخنوش الذي طلعت اسهمه فجاة وانخفضت فجاة،ليعود العماري "للتبوريدة" من جديد،،،ثم هل من المفروض ان نستغبي ذكاء المغاربة عامة والريفيين خاصة بان نحصر المشكل في مشروع(وهو للتوضيح ملكي وليس حكوميا) لم تمر سوى سنة على انطلاقته حين بدأ الحراك؟مشروع دشن في 2015 وكان منتظرا ان ينتهي في 2020 التي لم تأت بعد،مع العلم ان هذا المشروع يقترح نموذجا تنمويا لا يراعي الخصوصيات الثقافية والمجالية والجغرافية والاقتصادية للمنطقة؟مشروع غيب المقاربة التشاركية وصوت ساكنة المنطقة؟مشروع فرض فرضا كما فرض التيجيفي وموضة المارينات؟
السيد أتلاتي صرخ بصوت مرتفع لا مبرر له سوى الشعور بالضعف بأنه يتكلم لغة القانون لا لغة الشارع، لنتجاوز عن كارثة رئيس مركز دراسات استراتيجية يحصر تحليله فيما هو قانوني،مع العلم ان القانوني جزء من التشخيص لا لغة للتحليل،،،

ولكن لنسائله قانونيا فيما قاله: الأستاز قال للكاتبة فتيحة أعرور:،"كلمة دولة كلمة فضفاضة" مع العلم أنه طيلة الحوار وهو يستعملها،أسائله:ما الفرق بين الدولة والسلطة والوطن والأمة؟لأنه قال:لا أقبل التشكيك في مؤسسات الدولة، وقال:الدولة تدخلت لفض المسيرة وكانت تقوم برد فعل،، وقال :الملك أعلى سلطة في الدولة،،، وقال :الدولة لها قضاء مستقل،،الدولة لن تقبل بالفوضى،،انتم لا تؤمنون بالدولة،، لنتجاوز هذاةالخلط، ونسائله مرة ثانية:ما البند القانوني الذي استند عليه في وجوب توفر شكل احتجاجي على وصل؟ قال والعبارة له:"انتم جمعية وانتم تحتجون دون وصل من الداخلية؟"
وفي الختام لدي اربعة اسئلة:
من أخبرك ان نتائج التحقيق لن تتجاوز عشرة ايام؟ تحقيق في مشروع تفوق ميزانيته الستة ملايير درهم إذا صح ان التحقيق لن يتجاوز هذه المدة ،فهو ليس تحقيقا جديا،خصوصا ان الوالي المفتشة العامة للإدارة الترابية لم تعين سوى يوم السبت ،فضلا عن هذا من هي الجهة التي زودتك بهذا "السكوب" ،خصوصا أن جريدة "الأخبار" بدورها قدمت هذا التاريخ نقلا عن مصادرها الخاصة،، والعدد كان في المطبعة حين كنت على المباشر؟
قال الأستاز لماذا لم يتدخل المدافعون عن الحراك بعد خرجة شعو؟ ولماذا سنتدخل مادام الرجل تبرأ من تهمة تمويل الحراك ونأى بنفسه عنه حسب اللايف؟،فربما لا يفقه الريفية التي تحدث بها شعو او ان من زوده بالمعلومة لا يفقهها،، السؤال ليس لماذا لم نواجه شعو الذي كان برلمانيا في حزب صديق الملك؟بل لماذا ركب النظام على تصريحات شعو لشيطنة الحراك والدخول في معركة دبلوماسية ليست في صالحنا ؟ومن من مصلحته ان يسكت شعو عن الأسرار التي يمتلكها حين كان يجالس كبار القوم في فيلته بطريق زعير حيث يقيم خدام الدولة؟ شعو مشكلة النظام وليس مشكلة الحراك الذي لا ناقة له فيه ولا جمل.

ما الذي قصده اتلاتي ب"المجزرة هي التي كانت في إيرلاندا في القرن الثامن عشر"؟!!!!!! وماالذي قصده بقوله "تحول الحراك من مطالب اجتماعية نحو مطالب سياسية؟"،،، النظام هو الذي سيس الحراك كما سيس المسجد،، مع العلم أن كل مطلب اجتماعي وحقوقي هو مطلب سياسي مادام يسائل الاختيارات الاجتماعية والسياسات العمومية.

وأخيرا:،لماذا يصرخ الأستاذ قائلا:" لن نسمح بالتشكيك في مؤسسات الدولة؟"،، وهل السياسة شيئ آخر غير التشكيك في المؤسسات،في الديموقراطيات القوية يشكك المعارضون المؤسساتيون والخارجون عن النسق المؤسسساتي في كل المؤسسات بما فيها السلطة القضائية اشخاصا وسياسات وهياكل ونجاعة،،، الناس وصلت حد التشكيك في ديموقراطية النظام التمثيلي،وصديقنا يصرخ ملء جثته: لن أقبل بالتشكيك في مؤسسات الدولة،،، شكون انت باش تقبل ولا ماتقبلش؟ الملك الذي هو رئيس الدولة حين يتحدث عن إصلاح القضاء وعن الإدارة العاجزة وعن الأحزاب المنشغلة بصراعاتها وعن الحكومة التي لاتفي بالتزامتها وعن الثروة واين اختفت،،، هل تقبل ياسيد أفتاتي ان يشكك الملك في المؤسسات؟
قد نكون رحماء بك،ونعفيك من الرد في حالة كشفت لنا أسماء اعضاء مركزك المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، وجردا بالأبحاث والأنشطة التي قام بها،ومصادر تمويله. #زعماتيكا
Khalid El Bekkari

فشل السلطة المغربية في أزمة الريف


Said Salmi

لوموند: فشل السلطة المغربية في أزمة الريف

ترجمة: سعيد السالمي

لا تزال الاحتجاجات الاجتماعية مستمرة في منطقة الحسيمة، شمال المغرب، بعد ثمانية أشهر من انطلاقها. وعوض أن تؤدي الاعتقالات التي طالت مائة شخص، ومعظمهم من الشباب، منذ 26 ماي، إلى تهدئة النفوس، فقد زادت من قوة الحركة، وأخرجت النساء إلى الشوارع للمطالبة بالإفراج عن أزواجهن وأطفالهن

كما أن العاصمة الرباط، شهدت يوم الأحد 11 يونيو، مظاهرة جمعت عشرات الآلاف من الناس، بدعوة من أحزاب يسارية ونشطاء من 20 فبراير وجماعة "العدل والإحسان". حشد غير مسبوق منذ اندلاع الثورات العربية قبل ست سنوات.

المقاربة الامنية الزائدة

المقاربة الأمنية التي اختارت السلطات أن تنهجها ـــ حيث أرسلت الآلاف من الشرطة إلى منطقة الحسيمة ـــ تفتقد إلى الفعالية في هذا البلد الذي أثبت مع ذلك قدرته على مسايرة تطور المجتمع، ويقدم نفسه كجزيرة استقرار وسط المنطقة.

أوائل عام 2011، عندما اندلعت الاحتجاجات في المغرب في أعقاب الثورتين التونسية والمصرية، استطاع القصر الملكي أن يستبق الغضب حيث وعد بإجراء إصلاحات دستورية واسعة، وانتخابات برلمانية مبكرة. بعد ست سنوات، كان رد السلطات مختلفا جدا، حيث قامت بإرسال عدد هائل من الشرطة إلى الريف واعتقال المحتجين الشباب، وبعضهم بتهم ثقيلة جدا على غرار تهديد الأمن الداخلي للدولة، والانفصال وتمويل الحراك من الخارج.

هذا الحراك، وهو الاسم الذي أطلق على حركة الاحتجاج في الريف، رفع مطالب اجتماعية واقتصادية في المقام الأول، وليست سياسية، وليست لديه أهداف انفصالية، بل على العكس من ذلك فإن الريفيين يطالبون بالمزيد من حضور الدولة من خلال الجامعات والمستشفيات والمصانع. كما أنه، أي الحراك، استطاع أن يحافظ على السلمية منذ بدايته.

ولهذا، فطيلة سبعة أشهر، كانت حالات المواجهات بين الشباب والشرطة قليلة بالرغم من الإحتكاكات المتوترة في بعض الأحيان. إن خصوصية تاريخ الريف ـــ الذي طالما تمرد وتم قمعه من طرف السلطة المركزية ــ لم تؤخذ بعين الاعتبار في هذه المقاربة الأمنية البحتة للأزمة.

ممارسات قديمة

يرى المحلل السياسي محمد مدني، وهو أستاذ في كلية الحقوق بالرباط أن "السلطة تعيد انتاج الممارسات المخزنية القديمة في تدبيرها للعلاقة التي تربط السلطة المركزية مع الأطراف، ظانّة أنها لا تزال فعالة. إنها أسيرة تصوراتها التي تبنى على مزيج ما بين القمع والفعل الاجتماعي، وتعتمد عليها لـ"إخضاع" المدن المتمردة، والواقع أن الوضعية تغيرت". ثم أضاف أن "الامور تتم كما لو أن السلطة لم تستوعب التحولات التي عرفها المجتمع المغربي".

وذكر الأستاذ الجامعي أن "هناك مدينتين أخريين شهدتا انتفاضات مماثلة ما بين 2005 و 2007، وهما بوعرفة، بالقرب من الحدود الجزائرية، وسيدي إيفني في الجنوب"، مشددا على أن "ما يحدث في الحسيمة ليس محصورا على منطقة الريف، وإنما هي ظاهرة تخص العديد من البلدات والمدن المتوسطة التي تطالب هي الأخرى بنصيبها من التنمية".

وأضاف قائلا: "وقتها كان رد السلطة على هذه المطالب الاقتصادية والاجتماعية مماثلا: مزيج بين القمع والزيارات الرسمية لإعلان مشاريع جديدة. لكن الثورات العربية لعام 2011 غيرت المعادلة حيث تخلص الناس من الصمت وأصبحوا واعين بأن لديهم هامشا للمناورة من أجل المطالبة بحقوقهم. كما أن شبكات التواصل الاجتماعي تسهل انتشار المعلومة".

وردا على سؤال طرحته "لوموند" على مسؤول مغربي، مطلع يونيو، حول الأزمة، بدا في موقف دفاعي وقال إن "كل دول العالم تشهد مظاهرات". فعلاً، وجود مطالب سلمية ليس مشكلة في حد ذاته. ولكن وسيلة الرد هي لتي تكشف عن المناخ السياسي للبلد.

مظاهرات غير مؤطرة

لقد كشفت أزمة الحسيمة عن محدودية النظام المغربي. فبالإضافة إلى الجانب القمعي ــ تم الحكم على 25 شابا بثمانية عشر شهرا سجنا، كما أن ائتلافاً مشكلا من منظمات غير الحكومية ندد بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ــ قدمت السلطات مجددا وعوداً اجتماعية، ولكنها لم تباشر أي حوار مباشر مع المتظاهرين.

إن اعتقال معظم الشباب الذين شكلوا العمود الفقري للحراك، ترك المتظاهرين دون تأطير، ما أدى إلى تضاعف الإشتباكات الليلية العنيفة بين الشباب وقوات الأمن خلال الأيام الأخيرة. وفي هذا البلد الذي تتعرض فيه الهيئات الوسيطة، والأحزاب السياسية، وممثلي الجمعيات، والمنتخبين للإضعاف بشكل ممنهج من طرف القصر الملكي، ليست هناك أية هيئة تحضى بالتمثيلية، في أعين المواطنين، للعب دور الوساطة.

إن "أزمة الريف هذه خسارة كبرى" يقول صحفي مغربي بأسف، قبل أن يستطرد "وكأنها تمحى الخطى التي خطوناها سنة 2011"، مبرزا أن "السلطة عاجزة على الانتقال إلى المرحلة التالية في الديمقراطية وهي احترام ذكاء مواطنيها" ويقصد بذلك على الخصوص اتهامات الانفصال والتمويل من طرف جبهة البوليساريو التي وجهت للحراك. ثم أضاف أن "هذا يتجاوز الحسيمة لأن محاولة التراجع عن التقدم الذي حققناه في 2011 بدأت خلال السنوات الأخيرة".

وعلى سبيل المثال يشير إلى التأخر في تطبيق الجهوية أو الأزمة السياسية التي أعقبت الإنتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر 2016، عندما اضطر رئيس الاسلامي عبد الإله بنكيران، الذي يحظى بشعبية كبيرة، إلى الإستسلام لليأس، بعد شهور من "البلوكاج"، لصالح عضو آخر في حزبه، يعتبره القصر الملكي أكثر إذعانا

شارلوت بازوني

انتفاضة 20 يونيو 1981 - شهداء الكوميرة


بحلول 20 يونيو 2017 تكون قد مرت 36 سنة على انتفاضة 20 يونيو 1981 المجيدة، التي فجرها عمال وفقراء مدينة الدار البيضاء والنواحي ضد سياسة التجويع والفقر. فصباح يوم 28 ماي 1981، أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء اعتزام الحكومة المغربية فرض زيادات صاروخية في كل المواد الأساسية: الدقيق 40%، السكر 50%، الزيت 28%، الحليب 14%، الزبدة 76%، وذلك مباشرة بعد زيادات أخرى كانت سنتا 1979 و1980 قد شهدتها.
على خلفية هذا الوضع قررت بعض النقابات الفتية حينها خوض إضراب عام يوم 17 و 18 يونيو 1981 و اصدروا بلاغات يدعون فيها الجماهير العمالية إلى المشاركة في الإضراب.لكن حكومة الحسن التاني تعاملت بالتعنت،و الإصرار على على مواصلة حربها الطبقية مما دفع الجماهير العمالية و الشعبية الفقيرة و المعدمة التمسك بمطالبها و تلبية نذاء الإضراب العام .وقد كان المطلب الجوهري للإضراب هو الإلغاء الفوري و الكلي لكل الزيادات التي عرفتها المواد الإستهلاكية الأساسية .
كان الإضراب ناجحا فالحركة الإقتصادية في الدار البيضاء شلت بأكملها و قد أنخرطت في الإضراب و شاركت فيه النقابات الوطنية للتعليم العالي و الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.
و كان للإضراب أهمية عظيمة. لأنه يحسس العمال بقوتهم و وحدتهم،لكونه يطرح على المجتمع سؤالا:"من السيد هنا" هل مالكين وسائل الإنتاج الطفيليين الذين لا دور لهم غير إمتصاص دم العمال.أم الطبقة العاملة ؟
كما أنه و هذا المهم يطرح مسألة إزدواجية السلطة.
-ففي كل إضراب يكمن تنين الثورة-
وكان النجاح الذي حققه الإضراب صفعة مدوية في وجه الطبقة السائدة فقرر النظام التدخل ليفرض على العمال العودة إلى العمل و أرغمت السلطات أصحاب المقاهي و الدكاكين على فتحها، و إكراه عمال الحافلات على إستئناف عملهم كما بدأت قوات البوليس في تشتيت الشباب و العمال المجتمعين في الأحياء لكنها فشلت. فأنضمت إليها قوات الجيش و الدرك و القوات المساعدة (زيان سرية معروفة بقسوتها نسبة إلى منطقة زيان. حسب شهود) على متن الشاحنات و المروحيات.
وأرتكبت قوات القمع جرائم كبيرة في حق الشعب الأعزل مما دفع الجماهير الغاضبة إلى تحويل الإصراب إلى تظاهرات شعبية عارمة ضد هذه الإستفزازات و التعبير عن سخطهم على الأوضاع و ضد التجويع و الإستبداد آنذاك صارت شوارع البيضاء في يد الجماهير التي أنجزت بطولات عظيمة سطرها التاريخ، و عبرت عن شجاعة كبيرة في تحدي القمع.
وكانت هذه الإنتفاضة من القوة و الحدة جعلت أصحاب رؤوس الأموال و رجال الأعمال و مسؤولين ساميبن و فئات برجوازية يمتلكها الفزع و الرعب ومنهم من كان يستعد للهرب إلى الخارج.
لكن سرعان ما إستعادت قوات القمع بإستخدام الذخيرة الحية و نقص التنظيم و التأطير في صفوف الجماهير في كل ربوع الوطن،زمام المبادرة فنضمت حملة قمع دموي رهيب و أنطلقت موجة القتل الجماعي إستهدفت حتى النساء و الأطفال الذين يطلون من أسطح المنازل.وطوق الجيش أحياء الدار البيضاء بالدبابات و السيارات العسكرية.
وقد بينت التحريات فيما بعد أن عدد القتلى فاق ألف قتيل و قتيلة في الدار البيضاء و بعض المدن الأخرى.وقد رمي الشهداء في حفر بشكل جماعي في مقابر سرية و تقول تقارير أن بعظهم دفنوا و هم لا يزالون يئنون،هذا إضافة إلى مئات الإختطافات و الإعتقالات بدون محاكمة و قتل العديد منهم في السجون حيت وزعت غرفة جنايات و احدة ما مجموعه 1400 سنة سجنا نافدا.
ليطلق المتملق إدريس البصري وزير الداخلية آنذاك تهكمه الساخر على الشهداء و يسميهم" شهداء الكوميرة" أي جياع أضاعو حياتهم مقابل خبزة .
-قسما إن ذاكرة الشعب أقوى من ذاكرة المستبد-

الجمعة، 30 يونيو 2017

انتفاضة 20 يونيو 1981 - شهداء الكوميرة


بحلول 20 يونيو 2017 تكون قد مرت 36 سنة على انتفاضة 20 يونيو 1981 المجيدة، التي فجرها عمال وفقراء مدينة الدار البيضاء والنواحي ضد سياسة التجويع والفقر. فصباح يوم 28 ماي 1981، أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء اعتزام الحكومة المغربية فرض زيادات صاروخية في كل المواد الأساسية: الدقيق 40%، السكر 50%، الزيت 28%، الحليب 14%، الزبدة 76%، وذلك مباشرة بعد زيادات أخرى كانت سنتا 1979 و1980 قد شهدتها.
على خلفية هذا الوضع قررت بعض النقابات الفتية حينها خوض إضراب عام يوم 17 و 18 يونيو 1981 و اصدروا بلاغات يدعون فيها الجماهير العمالية إلى المشاركة في الإضراب.لكن حكومة الحسن التاني تعاملت بالتعنت،و الإصرار على على مواصلة حربها الطبقية مما دفع الجماهير العمالية و الشعبية الفقيرة و المعدمة التمسك بمطالبها و تلبية نذاء الإضراب العام .وقد كان المطلب الجوهري للإضراب هو الإلغاء الفوري و الكلي لكل الزيادات التي عرفتها المواد الإستهلاكية الأساسية .
كان الإضراب ناجحا فالحركة الإقتصادية في الدار البيضاء شلت بأكملها و قد أنخرطت في الإضراب و شاركت فيه النقابات الوطنية للتعليم العالي و الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.
و كان للإضراب أهمية عظيمة. لأنه يحسس العمال بقوتهم و وحدتهم،لكونه يطرح على المجتمع سؤالا:"من السيد هنا" هل مالكين وسائل الإنتاج الطفيليين الذين لا دور لهم غير إمتصاص دم العمال.أم الطبقة العاملة ؟
كما أنه و هذا المهم يطرح مسألة إزدواجية السلطة.
-ففي كل إضراب يكمن تنين الثورة-
وكان النجاح الذي حققه الإضراب صفعة مدوية في وجه الطبقة السائدة فقرر النظام التدخل ليفرض على العمال العودة إلى العمل و أرغمت السلطات أصحاب المقاهي و الدكاكين على فتحها، و إكراه عمال الحافلات على إستئناف عملهم كما بدأت قوات البوليس في تشتيت الشباب و العمال المجتمعين في الأحياء لكنها فشلت. فأنضمت إليها قوات الجيش و الدرك و القوات المساعدة (زيان سرية معروفة بقسوتها نسبة إلى منطقة زيان. حسب شهود) على متن الشاحنات و المروحيات.
وأرتكبت قوات القمع جرائم كبيرة في حق الشعب الأعزل مما دفع الجماهير الغاضبة إلى تحويل الإصراب إلى تظاهرات شعبية عارمة ضد هذه الإستفزازات و التعبير عن سخطهم على الأوضاع و ضد التجويع و الإستبداد آنذاك صارت شوارع البيضاء في يد الجماهير التي أنجزت بطولات عظيمة سطرها التاريخ، و عبرت عن شجاعة كبيرة في تحدي القمع.
وكانت هذه الإنتفاضة من القوة و الحدة جعلت أصحاب رؤوس الأموال و رجال الأعمال و مسؤولين ساميبن و فئات برجوازية يمتلكها الفزع و الرعب ومنهم من كان يستعد للهرب إلى الخارج.
لكن سرعان ما إستعادت قوات القمع بإستخدام الذخيرة الحية و نقص التنظيم و التأطير في صفوف الجماهير في كل ربوع الوطن،زمام المبادرة فنضمت حملة قمع دموي رهيب و أنطلقت موجة القتل الجماعي إستهدفت حتى النساء و الأطفال الذين يطلون من أسطح المنازل.وطوق الجيش أحياء الدار البيضاء بالدبابات و السيارات العسكرية.
وقد بينت التحريات فيما بعد أن عدد القتلى فاق ألف قتيل و قتيلة في الدار البيضاء و بعض المدن الأخرى.وقد رمي الشهداء في حفر بشكل جماعي في مقابر سرية و تقول تقارير أن بعظهم دفنوا و هم لا يزالون يئنون،هذا إضافة إلى مئات الإختطافات و الإعتقالات بدون محاكمة و قتل العديد منهم في السجون حيت وزعت غرفة جنايات و احدة ما مجموعه 1400 سنة سجنا نافدا.
ليطلق المتملق إدريس البصري وزير الداخلية آنذاك تهكمه الساخر على الشهداء و يسميهم" شهداء الكوميرة" أي جياع أضاعو حياتهم مقابل خبزة .
-قسما إن ذاكرة الشعب أقوى من ذاكرة المستبد-